الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

83

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

إذا عرفت ذلك نقول إن في المسألة بعض الأخبار ربما يقال أو يدعي معارضته مع الطائفة الثالثة المذكورة . منها ما رواها محمد بن الحسين « الحسن » الأشعري « قال كتب بعض أصحابنا إلى أبى جعفر الثاني عليه السّلام ما تقول في الفرو يشتري من السوق فقال إذا كان مضمونا فلا بأس » « 1 » وجه التعارض هو ان مفاد الطائفة السابقة من الاخبار محكومية المشكوك بالتذكية إذا اخذ من سوق المسلمين أو يد المسلم أو ارض الاسلام مطلقا وهذه الرواية تدل على محكوميته بالتذكية إذا كان مضمونا وان اخذ من سوق المسلمين أو يد المسلم أو ارض المسلمين أو يد المسلم أو من ارض الاسلام ويمكن ان يقال بان هذه الرواية تكون ضعيفة السند لمجهولية بعض الأصحاب الذي روي عنه محمّد وانه كان من الثقات أو لا . ودعوى ان تعبير محمد الراوي عن الذي كتب بعنوان بعض الأصحاب شاهد على وثاقة هذا البعض عند محمد وهو يكفي في وثاقته . يكون دعوى بلا دليل لان مجرد كون الشخص من جملة الأصحاب غير كاف في وثاقة الشّخص لإمكان كونه من الأصحاب ولم يكن ثقة كما ترى نظائره . ومنها ما رواها أبو بصير « قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة في الفراء فقال كان علي بن الحسين عليه السّلام رجلا صردا لا يدفئه فراء الحجار لان دباغه بالقرظ فكان يبعث إلى العراق فيؤتي مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصّلاة ألقاه والقي القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك فقال ان أهل العراق يستحلون لباس

--> ( 1 ) الرواية 10 من الباب 50 من أبواب النجاسات وذكره أيضا باب 61 من أبواب لباس المصلي ح 3 .